العلامة الحلي
64
مختلف الشيعة
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على الرواية التي رواها أبو بصير الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر فليس عليه أن يقصر ، وليس له متعة ( 1 ) . وحملها الشيخ على المتعمد ، لما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل الحج ، قال : يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته ( 2 ) . وقول الشيخ عندي أرجح عملا بالرواية ، وفي طريقها إسحاق بن عمار ، وفيه قول ، إلا أن الأقرب عندي ثقته ، وقد ذكرت حاله في كتاب الرجال ( 3 ) . مسألة : لو أخل بالتقصير ناسيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام ، وتمت عمرته إجماعا ، وصح إحرامه ، وهل يجب عليه دم ؟ قال الشيخ ( 4 ) وعلي بن بابويه ( 5 ) : نعم ، وهو قول ابن البراج ( 6 ) . وقال سلار : لا شئ عليه ( 7 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 8 ) ، وهو الأقرب . لنا : الأصل براءة الذمة . وما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، وقد تقدمت . وعن معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ، قال : يستغفر الله
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 529 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 5 ج 9 ص 73 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 528 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 3 ج 9 ص 73 . ( 3 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ص 200 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 363 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 242 . ( 7 ) المراسم : ص 124 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 580 .